9786258972337
444370
https://www.tavooskitap.com/fn-alkhatrt-nd-altntawy-fennul-hatira-indet-tantavi
فن الخاطرة عند الطنطاوي / Fennu'l-Hâtıra inde't-Tantâvî
117.6
لم يكن اختياري للكتابة عن الشيخ علي الطنطاوي اختيارًا عابرًا، ولا جاء من فراغ. فقد تعرّفت إلى هذا الأديب الكبير من خلال عدد من العلماء والمثقفين السوريين الذين وفدوا إلى تركيا، وكانوا يذكرونه بمحبة وتقدير، ويتحدثون عن أثره في الأدب والفكر والدعوة والتربية حديث العارف بقدره والمجرب لأثر كلمته.
ثم بدأت أقرأ تراثه وذكرياته، فوجدت نفسي أمام كاتب قريب من القلب، سهل العبارة، لين الأسلوب، عميق الأثر. يكتب الصفحة الواحدة فيضحكك ويبكيك، ويأخذك من خاطرة إلى خاطرة، ومن فصل إلى فصل، حتى لا تكاد تمل من قراءته. وكلما فرغت من فصل وجدت في نفسك شوقًا إلى الذي بعده، كأنك تجالس رجلًا يحدثك حديث الصديق، ويعلّمك تعليم الأستاذ، ويوقظ فيك معنى من معاني الحياة.
ومع توالي القراءة، ازداد تعلقي بعالم الشيخ علي الطنطاوي، لا من جهة أدبه وحده، وإنما من جهة روحه الإنسانية، وصدقه في العبارة، وحسن نظره إلى الناس والحياة. وقد وجدت في كتاباته جمعًا نادرًا بين صفاء اللغة، وحرارة التجربة، وعمق الفكرة، وبساطة العرض. فهو لا يتكلف العبارة، ولا يثقل على القارئ، وإنما يدخل إليه من باب الأنس، ثم يترك في نفسه أثرًا لا يزول.
ثم شاء الله أن أتعرف إلى أسرته الكريمة، فرأيت أسرة علم وأدب وثقافة ووفاء. وكان هذا التعارف باعثًا جديدًا شجعني على الاقتراب أكثر من تراث الشيخ، والنظر فيه نظر الباحث المحب، لا نظر القارئ العابر. ومن هنا نشأت فكرة هذه الرسالة، واخترت أن أتناول فن الخاطرة عند الشيخ علي الطنطاوي، لما وجدت في أسلوبه من قدرة على التأثير، وحسن في البيان، وصدق في التوجيه، وقرب من الناس.
إن هذه الرسالة محاولة لقراءة جانب من جوانب شخصية الشيخ علي الطنطاوي الأدبية والبيانية. وهي قبل أن تكون بحثًا أكاديميًا، ثمرة محبة صادقة لكاتب علّم أجيالًا كيف تكون الكلمة جميلة، نافعة، قريبة، ومؤثرة.
لم يكن اختياري للكتابة عن الشيخ علي الطنطاوي اختيارًا عابرًا، ولا جاء من فراغ. فقد تعرّفت إلى هذا الأديب الكبير من خلال عدد من العلماء والمثقفين السوريين الذين وفدوا إلى تركيا، وكانوا يذكرونه بمحبة وتقدير، ويتحدثون عن أثره في الأدب والفكر والدعوة والتربية حديث العارف بقدره والمجرب لأثر كلمته.
ثم بدأت أقرأ تراثه وذكرياته، فوجدت نفسي أمام كاتب قريب من القلب، سهل العبارة، لين الأسلوب، عميق الأثر. يكتب الصفحة الواحدة فيضحكك ويبكيك، ويأخذك من خاطرة إلى خاطرة، ومن فصل إلى فصل، حتى لا تكاد تمل من قراءته. وكلما فرغت من فصل وجدت في نفسك شوقًا إلى الذي بعده، كأنك تجالس رجلًا يحدثك حديث الصديق، ويعلّمك تعليم الأستاذ، ويوقظ فيك معنى من معاني الحياة.
ومع توالي القراءة، ازداد تعلقي بعالم الشيخ علي الطنطاوي، لا من جهة أدبه وحده، وإنما من جهة روحه الإنسانية، وصدقه في العبارة، وحسن نظره إلى الناس والحياة. وقد وجدت في كتاباته جمعًا نادرًا بين صفاء اللغة، وحرارة التجربة، وعمق الفكرة، وبساطة العرض. فهو لا يتكلف العبارة، ولا يثقل على القارئ، وإنما يدخل إليه من باب الأنس، ثم يترك في نفسه أثرًا لا يزول.
ثم شاء الله أن أتعرف إلى أسرته الكريمة، فرأيت أسرة علم وأدب وثقافة ووفاء. وكان هذا التعارف باعثًا جديدًا شجعني على الاقتراب أكثر من تراث الشيخ، والنظر فيه نظر الباحث المحب، لا نظر القارئ العابر. ومن هنا نشأت فكرة هذه الرسالة، واخترت أن أتناول فن الخاطرة عند الشيخ علي الطنطاوي، لما وجدت في أسلوبه من قدرة على التأثير، وحسن في البيان، وصدق في التوجيه، وقرب من الناس.
إن هذه الرسالة محاولة لقراءة جانب من جوانب شخصية الشيخ علي الطنطاوي الأدبية والبيانية. وهي قبل أن تكون بحثًا أكاديميًا، ثمرة محبة صادقة لكاتب علّم أجيالًا كيف تكون الكلمة جميلة، نافعة، قريبة، ومؤثرة.
Tüm Kartlar
| Taksit Sayısı | Taksit tutarı | Genel Toplam |
|---|---|---|
| Tek Çekim | 117,60 | 117,60 |
| 2 | 62,92 | 125,83 |
| 3 | 42,73 | 128,18 |
| 5 | 23,52 | 117,60 |
| 6 | 22,54 | 135,24 |
| 9 | 15,68 | 141,12 |
| 12 | 11,76 | 141,12 |
Yorum yaz
Bu kitabı henüz kimse eleştirmemiş.